الشيخ سيد سابق

548

فقه السنة

الهبة لم يصح الرجوع ، وإنما أمره بالرجوع لان للوالد أن يرجع فيما وهب لولده ، وإن كان الأفضل خلاف ذلك . لكن استحباب التسوية رجح على ذلك فلذلك أمره به . قال في الفتح : وفي الاحتجاج بذلك نظر ، والذي يظهر أن معنى قوله : " أرجعه " أي لا تمض الهبة المذكورة ، ولا يلزم من ذلك تقدم صحة الهبة . الجواب الخامس : إن قوله " أشهد على هذا غيري " إذن بالاشهاد على ذلك ، وإنما امتنع من ذلك لكونه الامام وكأنه قال : لا أشهد لان الامام ليس من شأنه أن يشهد . وإنما من شأنه أن يحكم . حكاه الطحاوي وارتضاه ابن القصار . وتعقب بأنه لا يلزم من كون الامام ليس من شأنه أن يشهد أن يمتنع من تحمل الشهادة ولامن أدائها إذا تعينت عليه ، والاذن المذكور مراد به التوبيخ لما تدل عليه بقية ألفاظ الحديث . قال الحافظ : وبذلك صرح الجمهور في هذا الموضع . وقال ابن حبان : قوله " أشهد " صيغة أمر والمراد به نفي الجواز ، وهي كقوله لعائشة " اشترطي لهم الولاء " ا . ه‍